شاعر وقصيدة
الشاعر علي عمر باحشوان
-------------
هذه النافذة سوف نخصصها لشعراء لم يكتب لهم الظهور وخانتهم الظروف ومنعتهم من الاستمرار في اداء رسالتهم الادبية، بالرغم من مواهبهم الفذة وكذلك شعراء كتبوا القصيدة وقالوا الشعر في مرحلة معينة ثم تواروا واختفوا عن الساحة الفنية ومنهم من تغنى باشعاره كبار الفنانين ومنهم من اصدر ديوانا شعريا ومنهم من ادركه الموت في سن مبكر رحمهم الله رحمة الابرار .
وعلى كل حال فهم كثر وحسبنا ان نسلط الضوء ونعطي نبذة عن الشاعر علي عمر باحشوان .
ونعدكم ان شاء الله سوف ننقب عن بقية المبدعين الذين نستهم الذاكرة الفنية ولا يذكرهم إلا القليل وسنحاول ان نكتب عنهم شيء من باب الوفاء وذكر الجميل.
باحشوان من مواليد قرية تويثنات احدى طوارف مدينة الديس الشرقية في عام 1966م انتقل بعد ذلك مع اسرته في منتصف سبعينيات القرن الماضي الى مدينة الديس الشرقية تلقى تعليمه بمدارسها ثم انتقل إلى استكمال التعليم الثانوي بثانوية الشحر (بامطرف) ثم عاد مرة اخرى الى مسقط راسه لاستكمال التعليم الثانوي بثانوية الديس الشرقية عند افتتاحها في عام 1983م تخرج منها في عام 1987م التحق بالتجنيد واستكمل واجب الخدمة العسكرية في1990م لم يحالفه الحظ في الالتحاق بالتوظيف الحكومي،.
عمل في البناء متنقلا بين مديريتي، الديس الشرقية و دوعن إلا انه لم يتمكن من الاستمرار في هذا العمل بسبب فقده لبصره في السنوات الاخيرة. وبتوفيق الله ومنه، ثم اهل الخير جزاهم الف خير استطاع ان يسافر إلى جمهورية مصر ورد الله عليه بصره .
متزوج وله طفلين.
باحشوان بدا يكتب الشعر في الثانوية اي منذ ان كان طالبا. حيث كان يشارك في الامسيات الشعرية للمدرسة.
وقد شكل رباعي مع الشاعر والملحن المرحوم احمد عبدالرحيم باوزير والشاعر خالد عبيد بامحيمود والفنان الملحن ناصر صالح بن زكيز.
وخلال تلك الفترة اي فترة التسعينيات وبداية الالفينيات شارك في العديد من المساجلات الشعرية بينهما البين واحيانا يحضر عندهم الشاعر الكبير محمد عبدالله الحداد والشاعر والمغني محمد حسن الشنيني والشاعر المرحوم احمد عوض بن حمزة والشاعر المرحوم طالب حسين المقدي الذي كان يشجعهم ويدعمهم كثيرا وغيرهم من الشعراء .
وقد قدموا مع بعض العديد من الاعمال المشتركة وقد غنى لهم الفنان الديسي المعروف وعازف العود المتميز احمد بن بربيد والفنان المكلاوي الكبير عوض بابطاح وغيرهم .
ومن اجمل هذه الاعمال رائعة علي باحشوان الغنائية (خلي بدا بالخيانة) التي وضع عليها اللحن المرحوم احمد عبدالرحيم باوزير وقد تغنى بها الفنان الرائع حسين بن عثمان في زواج عازف الاورغ المعتزل خالد مبارك بالخم.
وقد اعجب بها الجمهور وتناقلها المعجبون في ذلك الوقت حيث يقول فيها :
-------
خلي بدا بالخيانة
كيف طبعه يخين
قد تعدا الأمانة
بعد ما كان امين
عادنا بامهله
لا ولا بهمله
خاف عاده يعود
يلهم ويذكر خطاه
*****
كان يسقينا حنانه
احلى وانقى حنين
ونا اطفي حنانه
وابقى بحزنه حزين
حبنا من اوله
محلاه ويا معسله
ومن كلام الحسود
خلي طول جفاه
*****
اسرار عندي مصانة
في الحشاء ما تبين
عليه يحفظ لسانه
عا ممر السنين
مخرجه ومدخله
عليه باقفله
ان كان عاده عنود
يسلك طريق الوشاة
*****
وين عهد الزيانة
وين العهد المزين
وين نجمة سمانا
قلي ليه ما تبين
طالت المرحلة
والبعد يا مثقلة
ان شمخ بايعود
خلي ولا سواه
*****
الدكتور. عبدالباسط سعيد الغرابي
الديس الشرقية
الثلاثاء 31/10/2017