منتديات خلفة

أهلا وسهل بكم في منتدانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ميناء الخلفة بين الماضي والحاضر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عبدالباسط الغرابي
Admin
avatar

المساهمات : 280
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: ميناء الخلفة بين الماضي والحاضر   الجمعة أكتوبر 22, 2010 9:36 am

تتمتع مديرية الديس الشرقية عن غيرها بساحل بحري طويل يمتد على طول ساحل بحر العرب جنوبا من منطقة الاصطياد البحرية (مصيادة حجر ) غرباً حتى رأس باغشوه شرقاً وعلى طول هذا الساحل تقع الكثير من المواني والمدن التاريخية التي شهدت حضارات تاريخية عريقة تشهد على الفترة التي عاش فيها الإنسان قبل آلاف السنين وقد كشفت الحفريات التي قامت بها البعثة الفرنسية في منطقة شرمه عن وجود مدينة أثرية منذ العصور الوسطى ولكننا لسنا بصدد الحديث عن هذا الموضوع (راجع العدد (1) خلفه ) ولكننا سنتناول الحديث عن ميناء خلفه ( بضم الخاء وفتح الفاء ) والذي اتخذنا منه أسماً لمجلتنا.
الموقع :
تقع منطقة خلفه التاريخية في نهاية مجرى وادي عمر الذي تربض على ضفافه مدينة الديس الشرقية عند ملتقى مصب الوادي ببحر العرب .
و هي تبعد عن مدينة الديس الشرقية بحوالي 8 كم جنوباً ويحدها من الشرق ميناء القرن وهو عبارة عن ميناء يستقبل السفن الشراعية الواصلة من الهند وجنوب شرق أفريقيا والخليج العربي حتى بداية سبعينيات القرن الماضي وقد وصف الحالة التي آل إليها ميناء القرن الشاعر محمد عبد الله الحداد في أحدى مساجلاته بالبيت التالي :
كانت القرن ميناء لوادي عمر * لوصل فلك في القرن نستقبله من رسى نطرحه عالــفساسي * نتفاقد اللوح ونغير اللون وهو الآن مرفأ لقوارب الصيادين ، أما من الغرب يحدها منطقة مقره الساحلية التي تقع على نهاية مصب الوادي الفرعي الذي يتفرع من وادي عمر الرئيسي إلى منطقة الرشاد وينتهي بساحل مقره وهي عبارة عن منتجع سياحي للباحثين عن الهدو والهواء النقي وهواة الاصطياد والآن يتم فيه إنشاء مملاح لصناعة الملح البحري .
يعتبر ميناء خلفه من أهم المواني القديمة التي تقع على ساحل بحر العرب قبل أن يهجر سكان هذه المنطقة الميناء ، وقد ذكر باحاج (2006 ) في دراسة له عن جغرافية الديس الشرقية إن الملاحي يقول ( إن ميناء خلفه يتم من خلاله تصديروأستقبال البضائع الواردة ) وهذا يدل على أنها ميناء تجاري في مراحل تاريخية سابقة يمون هذه المنطقة والمناطق القريبة بالبضائع الواردة من جميع أنحاء العالم .
التسمية :
ذكر باحاج في المرجع السابق إن أطلاق أسم ميناء خلفه ( بضم الخاء وتسكين اللام ) تحريفا لأسمها القديم خلفات وهو لفظ باللهجة المهرية حيث أشار بأنه يقال إن هذا الميناء شهد نشاطاً في عهد أحد السلاطين المهرة والذي كان لهم نفوذ وسلطان على ساحل هذه المنطقة قبل وصول آل كثيرالى هذا الساحل في القرن السادس عشر الميلادي .
تاريخيا :
تدل الشواهد الأثرية الموجودة في منطقة خلفه بأن هذه البقعة من مديرية الشرقية بان الإنسان الديسي أستوطنها قبل أن يستوطن الديس الحالية كما تؤكد الوثائق القديمة لنبع الصيق التي قامت على أرضه الخصبة بساتين النخيل العملاقة منذ مئات سنين التي بحوزة كبرى القبائل والعوائل الديسية ( قبائل الحموم، الحداد ، المقدي ،وبيت سباع ،ال باخوار ، وبيت كساد وآل باوزير وغيرهم ) كما يؤكد ذلك تقرير وزير السلطنة القعيطية في عام (1355هجرية) بينما يدل العمر الافتراضي لصيق إلى أكثر من 500 سنة ، كما ذكر مفلح (2001) عن كاتب رحلة السلطان بدر بن طويرق سلطان السلطة الكثيرية إلى المشقاص (950هجرية) بأنهم مروا عبر مجرى وادي عمر وقد وصفه بانه تمتد فيه بساتين النخيل على طول الوادي ، كما ذكر باحاج في بحثه السابق وبعض كبار السن إن منطقة خلفه هي الديس القديمة التي سكنها الإنسان الديسي قبل اكتشاف الصيق بفترة من الزمن و أن أول من أكتشف نبع الصيق أمراه بدوية من الحموم التي تهيمن على المنطقة منذ القرن الأول الهجري ، ومن خلال التسمية الشائعة للجروب ( الأراضي الزراعية التي تروي بمياه الصيق ) لازالت بأسمائها القديمة أي ملاكها الأوائل من الحموم ( جرب النُخر ، جرب بني شنين،جرب بيت شخر جرب بن بخي وهلمجرى) ومما سبق نستطيع أن نقول إن منطقة خلفه شهدت حضارة ونشاط تجاري في فترة معينة من الزمن وقبل لا ينتقل أهلها إلى الديس الحالية ونستطيع أن نجزم بأن الديس الشرقية كان ظهورها وتطورها على حساب ميناء خلفه التاريخي، وهذا لايعني أن الديس كانت منطقة خالية من الساكنين تؤكد الشواهد أنها كانت منطقة بدوية وأن بها عين صنعه كما يؤكد ذلك كبار السن التي اكتشفت قبل اكتشاف نبع الصيق بعقود 0
أهالي خلفه :
لاتوجد شجرة بأسماء العائلات التي كانت تسكن خلفه أو وثائق تاريخية أو قوائم بأسماء العائلات من سكان هذا الميناء التاريخي ولكن حسب قول الراوي حسين البكري إن أهالي خلفه انتقلوا إلى الديس الحالية تدريجيا حين كان انتقالهم في البداية في مواسم الخريف أي عند إثمار نخيل البلح وعند نهاية الموسم يعودوا إلى خلفه ، كما ذكر رحمه الله أن أسباب نزوحهم على غير رجعة يعود لعدة أسباب أهمها :
1- جفاف الآبار وقلة الماء .
2- انتشار الأمراض .
3- تكاثر النمل الأبيض بشكل مفجع .
وكان ذلك قبل حوالي 300- 400 سنة تقريبا .
وأضاف أيضا أن سكان خلفه يعود أصلهم إلى قبائل الحموم التي تسكن الأودية المحيطة بالمنطقة وقد انقرضت تلك الأسر عدا سبع هي :
(آل عنتر ، آل باخلة ،آل بن رويطة ، وآل بن سمه ،آل باعمرو ، آل عليان , آل باهجيره ) .
وفي خمسينات القرن الماضي لم يبقى من هذه الأسر إلا أسرتي آل باعمرو وال باهجيرة وامرأة واحدة من آل عنتر هاجرت إلى جزيرة زنجبار بإفريقيا أبان الحكم العماني على هذه الجزيرة وتوفيت هناك .
المعالم الأثرية :
لازالت توجد بعض المعالم الأثرية الشاهدة على هذه الحضارة كالمقبرة التي لازالت شواهد قبورها في أماكن متفرقة من المقبرة ، كما أن بقايا المنازل التي يسكنها الأهالي تروي قصتها عبر التاريخ لزوارها ومريديها ، كما يوجد بها آثار المسجد الذي يرتاده أهالي خلفه لأداء مناسكهم وصلواتهم .
موقعها السياحي:
بطبيعة الحال موقعها على شاطئ البحر يساعدها بأن تكون متنفس سياحي لزوارها ، كما أن شاطئها يتميز بهدو أمواجه ، لذا فهو مكان يستقطب هواة السباحة ، كما أن هذه المنطقة تتميز بشواطئها النظيفة التي لم يصلها يد العبث البشري والتلوث البيئي ، كما توجد بها مصائد لهواة صيد السمك ، بالإضافة إلى ذلك تحيط بهذه المنطقة مجموعة من الأودية تتميز بمراعيها الغنية بالنباتات البرية مثل الحرمل والعثرب والضرعب والراء والراك والسمر وغيرها ، كما توجد بها بعض الحيوانات البرية مثل الغزلان والوعول ولذا يرتادها الصيادون من هواة اصطياد الحيوانات البرية ، كما توجد بعض الحيوانات المفترسة مثل الضباع والذئاب والثعالب وغيرها ، كما يوجد بها بعض الطيور البرية مثل الحمام البري وغيره .
بالإضافة إلى مجموعة من الزواحف مثل السحالي والثعابين بالإضافة إلى بعض مفصليات الأرجل العناكب والعقارب وبعض الحشرات كالخنافس وجراد العشر وغيرها .
وضعها الحالي :
من خلال نزولنا للميناء التاريخي لأخذ بعض الصور الفوتوغرافية وجدنا أن هذه المنطقة تعرضت للإهمال من قبل السلطة المحلية والمواطنين وجدنا المسجد الذي كان ولعهد قريب يستقبل زواره ويجدوا لهم فيه مأوى من حرارة الشمس ومكان للاسترخاء والنوم تعرض للانهيار كما أن خزان الماء (الساقية) قطعت عنه المياه وأخذت الأنابيب التي أوقف بها رجل الخير المرحوم الشيخ عبيد باشعيب لتزويد زوار خلفه بالماء كما أن ساحة المنطقة تعرضت لتخطيط والبناء العشوائي والغير مدروس ووصلت أركان القطع إلى داخل المقبرة ولاندري هل سيستمر هذا العبث بآثارنا وتاريخنا دون أن يحرك ساكن أو أن السلطة ستقوم بدورها وحماية هذه المدينة الأثرية وكل المعلم التاريخية بالمديرية من عبث العابثين وأصحاب المصالح الضيقة .

الخلاصة :
ميناء خلفه ميناء تاريخي ومنفذ تجاري لعب دورا كبيرا في فترات سابقة من عمر الديس الشرقية و أنه النواة الحقيقة لتكوين مدينة الديس الشرقية الحالية وان أهالي خلفه رحلوا عن هذا الميناء على غير رجعة قبل أكثر من 300 سنة نتيجة لاكتشاف نبع الصيق وانتشار الأمراض و الأرضه والأهم من ذلك شحة المياه ونضوب الآبار التي هي أساس الحياة وهي الآن منتجع سياحي لهواة السباحة وصيد الأسماك وموقع أثري يستحق فك النقاب عن خفاياه الأثرية لاكتشاف الحياة القديمة في هذه المنطقة ، كما أن هذا الميناء يحتاج إلى حماية من قبل الجهات المسئولة لوقف العبث بتراثنا وتاريخنا .






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asg1.yoo7.com
 
ميناء الخلفة بين الماضي والحاضر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات خلفة :: الفئة الأولى :: منتدى التراث والآثار-
انتقل الى: