منتديات خلفة

أهلا وسهل بكم في منتدانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المساجلة السلطانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عبدالباسط الغرابي
Admin
avatar

المساهمات : 325
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: المساجلة السلطانية   الأربعاء يوليو 14, 2010 11:06 am


الساعة تقترب من التاسعة ليلا والقمر يرسل أشعته الفضية على مياه خليج عدن وأبناء الخيصة يتجمعون في ليلة من الليالي المقمرة والرجال والنسوة يتواردون زرافا إلى ساحة رقصة الركلة حيث يشدو المغني بصوته العذب الشجي الممزوج بنسمات البحر المنعشة وروائح الفل و الكادي التي تنداح روائحها من نواحي جناين الحسيني وبساتين العرائس ويتداخل الرجال والنسوة بخطواتهم الراقصة و يتمايلون على إيقاعات رقصة الركلة التي تميز بها سكان تلك المنطقة الساحلية و القرى المجاورة لها و الشعراء كعادتهم يحيطون بالمدارة من أطرافها أثناء الرقص و يتساجلون داخل المدارة بعد استراحة الراقصين لإعطاء الشعراء فرصة ليتنافسوا فيما بينهم الشاعر الحضرمي الكبير عوض عبدالله بن سبيتي المعروف بعوض الشحاري المشهور بموهبته الفذة و شاعريته المميزة و كلماته الرصينة قل من ينافسه بينهم يبدو يضع وينسج كلماته ويلقيها عليهم بلهجته الحضرمية الشطية على لحن تلك الركلة الجميل ملقنا المغني قائلا :
سرى الليل و نايم على البحر ماشئ فائدة
في منام الليل حل الســـــــــــــــــــــــرية
سجع المغني و صدع بصوته الجهوري و الناس منبهرة بهذا البيت و الشعراء المتواجدون لم يتكلم منهم أحد وكأنهم اقتنعوا بأن هذا البيت يستحق أن يرقص عليه الراقصون حتي يترسخ في وجدان الحاضرين و يتناقلونه إلى أماكن بعيدة قد لا يدركها الكثير من الحاضرين استأنف الراقصون رقصتهم مع بزوغ الموكب السلطاني مع انسجام الراقصين مع الراقصات حتى وصول السلطان عبد الكريم العبدلي سلطان السلطنة اللحجية وهي عادة تميز بها السلاطين العبادلة وغيرهم من حكام ذلك الزمن الجميل لتفقد رعيتهم بطرق مختلفة سوى متنكرين كأنهم من عامة الشعب أو بزيهم الرسمي و موكبهم المبجل و في الظروف الصاخبة أحتس الحاضرون بوجود السلطان توقف الجميع تقديرا لحضرة سموه إلا أن السلطان المتواضع طلب منهم الاستمرار في رقصهم و كأنه غير موجود عاد المغني يشدو بصوته مرددا قول الشاعر الشحاري :
سرى الليل و نايم على البحر ماشئ فائدة
في منام الليل حل الســـــــــــــــــــــــرية
أثار هذا البيت شاعرية السلطان اللحجي و كما ماهو معروف بأن سلاطين لحج معظمهم شعراء و يحبون الطرب حتى النخاع ومن أشهرهم الشاعر الفذ والملحن العبقري الأمير أحمد فضل العبدلي المعروف بالقمندان و له مساجلات عديدة مع شاعرنا عوض عبدالله السبيتي سوف نتناولها في مناسبات أخرى وهذا البيت لم يثير السلطان فحسب بل أن الرقص وطريقة الراقصين وتناغمهم مع هذه الإيقاعات أثارت شاعرية السلطان حين قال :
ملكت السماء والأرض ماهي لحد
و استغفر الله لا تكتب عليّ خطية

عاد الراقصون إلى رقصهم و رددوا البيت الشعري للسلطان العبدلي مع إيقاعات الرقصة حتى انتهاء دورهم لإتاحة الفرصة لأبن السبيتي لإلقاء كلماته الحاسمة ورده ألمتكن حين قال :
سماءها وكرسيها لخلاقها والأرض لك
حكمها والناس تحـــــــــــــــــتك رعية

فأجابه السلطان بعزة السلاطين قائلاً :
أنا بو محمد ماتوطي لحد إلا المـــقادير
جابتنا لبـــــــــــــــــــــــــــــــوكم هدية
أنا بو محمد إشارة إلى أبنه السلطان محمد بن عبد الكريم آخر سلاطين السلطنة العبدلية وعلى اثر هذا البيت غادر السلطان الرائع مدارة الرقص متجها صوب مدينة الحوطة حاضرة سلطنته وعاصمتها العتيقة .
و لم يعلم أبن السبيتي ولا سلطان لحج أن هذه الأبيات سوف تخلد بلحنها و تتناقلها حناجر الفنانين الكبار في جميع أنحاء الجزيرة والخليج بل و الوطن العربي برمته ولا نستثنى دور الشاعر الملهم أحمد أبو مهدي و كذلك دور الفنان الكبير صاحب الصوت الرقيق محمد صالح عزاني الذي أدى هذه الأبيات بعد أن أكملها الشاعر بو مهدي بوضع لمساته الأخير على هذه الأغنية التي يقول فيها:
سرى الليل يا رامي شباك الهوى
و البحر كله دواء و أنت حياتك عطية
بعد أن تغنى بها العزاني لاقت قبولاً كبيراً في الساحة الفنية في ستينات القرن الماضي وتناقلتها حناجر الفنانين و أخيراً تغنى بها فنان العرب الفنان محمد عبده و لكن للأسف الشديد غاب شعراء هذه المساجلة و ملحن صوتها أو لحنها و ظلت منسوبة للتراث حيث لا شاعر ولا ملحن يعرف لها بل أن الفنانين لا يريدون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الشاعر أو الملحن قد يكون عن حسن نية أو هروباً من حقوقهم المادية أن لم نقول الأدبية علماً أن الكثير من الأغاني تنسب إلى التراث وشعرائها لا زالوا بين ظهرانينا و لم يغيبهم الموت حتى كتابة هذه المقالة ومن هذا المنطلق ندعو كل المبدعين بالتأكد من المبدعين الشرعيين لهذه النصوص قبل أن ننسبها للتراث ظلما وعدوانا .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asg1.yoo7.com
fahad aqeel



المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 25/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: المساجلة السلطانية   الأحد يوليو 25, 2010 4:28 pm

أأولا أهني وأبارك لكم هذه المنتديات الناشئة وأملي أن تتطور نحو الأشتهار لكي تظهر الصورة الحقيقية لأبناء وادي عمر وتراثهم الثقافي الفني بكافة أنواعه .
ثانياً أخي العزيز عبدالباسط الغرابي ماكتبت ليس صحيحاً البيت الشعري ليس لحجياً ولا ينمت لسلاطين لحج بأي صلة .
وهنا أردت أصحح المعلومة .
البيت الشعري الذي يقول :
سرى الليل و نايم على البحر ماشئ فائدة
في منام الليل حل الســـــــــــــــــــــــرية

أولحنه المعروف على الأيقاع الشرح الساحلي ( الدحيف )
وهذا النوع تختص به مدينة شقرة دون مدن محافظ أبين الساحلية
والبيت هو بداية للأغنية المشهورة وأبياتها مجمعة من مساجلات رقصة (الدحيف)
وتغنى بها الفنان أحمد عبادي كثيراً وأخوه قاسم عبادي وهم من أبناء مدينة شقرة
والبيت الشعري يرجع لأحد سلاطين أل فضل
حين جمع كبار الشعراء وألقى البيت الشعري الآخر الذي يقول :
ملكت السماء والأرض ماهي لحد
و استغفر الله لا تكتب عليّ خطية

فلم يجيب عليه أحد من الشعراء المرموقين الحاضرون لتدخل قدرة الله عزه وجل بألهام أحد عبيده بالرد عليه
وهو الشاعر أحمد مبارك بقوله :
سماءها وكرسيها لخلاقها والأرض لك
حكمها والناس تحـــــــــــــــــتك رعية

أنا بو محمد مانطرف شي لحد إلا المـــقادير
جابتنا إليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكم هدية

وليس لبوكم حسب ماكتبت ، وفي الحقيقة ما أدري على أيش من مرجع أستندت في طرحك هذا .
ويقال أن الشاعر أحمد مبارك ألتجى إلى حكام مدينة أحور خوفاً من بطش سلطانه ومكث عندهم فترة من الزمن إلى أن حضر السلطان وأستعاده .
ولحن هذه الأغنية مركب على أيقاعات رقصة (الدحيف) المعروفة والتي تمتاز بها مدينة شقرة حاضرة السلطنة الفضلية قبل الأستقلال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المساجلة السلطانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات خلفة :: الفئة الأولى :: منتدى التراث والآثار-
انتقل الى: