منتديات خلفة

أهلا وسهل بكم في منتدانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطورة المبيدات الفسفورية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عبدالباسط الغرابي
Admin
avatar

المساهمات : 261
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: خطورة المبيدات الفسفورية   الإثنين يونيو 05, 2017 2:11 pm

سمية المبيدات الفوسفورية العضوية:
مركبات الفوسفور العضوية تثبط عمل إنزيم الكولين استيراز الذي يقوم بتكسير مادة الأسيتيل كولين المسؤولة عن التنبيه بنهايات الأعصاب إلى كولين وحمض الخليك بمعدل ثابت، ويؤدي نقص وظائف الإنزيم إلى تراكم الأسيتيل كولين بكثرة بوصلات الأعصاب الكولينية مع العضلات الرخوة والخلايا العذرية ولذلك تتسبب التركيزات العالية من الأسيتيل كولين في زيادة التنبيه والإثارة لهذه الوصلات، فتؤدي إلى التأثيرات الماسكرينية والنيكوتينية وانقباض العضلات وزيادة الإفرازات في حالة الجرعة الزائدة.
أولاً. التسمم الحاد:
ويمكن تقسيم علامات أعراض التسمم لثلاثة مجموعات:
الأعراض الماسكرينية، الأعراض النيكوتينية وأعراض الجهاز العصبي المركزي.
1- الماسكرينية: ضيق حدقة العين، غزارة العرق، واللعاب والدموع والإفرازات الرئوية، ضيق القصبة التنفسية، تقلصات بعضلات البطن، قيء وإسهال مع بطؤ ضربات القلب.
2- النيكوتينية: توتر وارتعاش بالعضلات الصغيرة بالأطراف، وفي الحالات الشديدة شلل بالحجاب الحاجز والجهاز التنفسي، سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
3- أعراض تأثير الجهاز العصبي المركزي: صداع، دوار، قلق، توتر، اضطراب ذهني، تشنجات، إغماء وهبوط بمركز الجهاز التنفسي ومركز الجهاز الحركي.
- التأثيرات الجهازية عادة متشابهة حتى لو اختلفت طريقة الامتصاص، ولكن قد يتغير ترتيب ظهور الأعراض أو مدتها حسب:
* نوع المبيد.
* الجرعة.
* طريقة الامتصاص.
التسمم البسيط قد يسبب علامات أو أعراض ماسكرينية ونيكوتينية فقط، حالات التسمم الحاد الشديد تؤثر دائماً على الجهاز العصبي المركزي بصفة واضحة، وأحياناً تسبب تأثيرات المجموعات الثلاثة أوزيما الرئة نتيجة زيادة الإفرازات فتسبب الارتشاح.
ثانياً. التسمم المزمن:
يحدث التسمم المزمن بين العمال الزراعيين وعمال مصانع المبيدات الذين يتداولون مركبات الفوسفور العضوية لفترات طويلة، ولم يتأكد بعد ان تناول كميات بسيطة من بقايا مركبات الفوسفور العضوية في الأطعمة يسبب التسمم المزمن.
إن أعراض وعلامات التسمم المزمن:
الصداع – الشعور المفاجئ بالإجهاد والأرق وفقدان الشهية وعدم الاتزان ونقص التركيز الذهني ورعشة في العين والأيدي والتهاب الأطراف العصبية والارتخاء العصبي والشلل.
# الأعراض والعلامات الإكلينيكية:
* التشخيص الأساسي هو نقص نشاط إنزيم الكولين استيراز بنسبة 50-60% أو أكثر في الدم، ويصل أحياناً إلى الصفر في كرات الدم الحمراء في حالات التسمم الشديد، ويقل أيضاً في البلازما، ويعتبر مؤشر أسرع للتعرض.
* تغيرات رسم القلب والمخ، بطؤ ضربات القلب وتقطع انتقال الإشارات العصبية.

التأثير السمي المتأخر Delayed Neurotoxic Effects (DNTE)
ينتج عن تحلل أغلفة الميلين المحيطة بالأعصاب، ويسمى بالتحلل الميليني Demyelination، والضرر الأولي لا يتمثل بانهيار أغلفة الميلين، وإنما يحدث نتيجة لظهور محاور عصبية طويلة، ولا تظهر أعراضه المتمثلة بحدوث شلل للأطراف السفلية إلا بعد مرور 2-3 أسابيع، وقد تستغرق 1-2 شهر، وهناك نوعان من المركبات العضوية الفوسفورية التي تحدث هذا الأثر السام، هما:
1- بعض مركبات التراي أريل فوسفات، وهي فعالة بتراكيز 50-2000 مع/كغ.
2- بعض المركبات الفوسفورية العضوية الألكيلية، وهي شديدة الفعالية بتراكيز 0.5-2.5 مع/كغ.
ومن المركبات التي أحدثت حالات تسمم كثيرة لدى البشر والحيوانات والطيور الأهلية، المبيد الفوسفوري العضوي Phosvel الذي يحوي على المادة الفعالة Leptophos.

الجزء السادس :
دراسة على أرض الواقع:
أجريت هذه الدراسة على بعض العاملين في مجال رش المبيدات الحشرية، وقد احتوت عينة البحث على مجموعتين من العمال.
المجموعة الأولى مكونة من 65 عاملاً في مجال رش المبيدات الحشرية العضوية الفوسفورية، بعضهم يعملون في إعداد الخلطة، وبعضهم يعملون في التحليل، والبعض يعمل في عملية الرش مباشرة.
المجموعة الثانية احتوت 32 عاملاً من نفس المستوى الاجتماعي والمادي والعمري، ولكنهم لم يتعرضوا إطلاقاً لهذه المبيدات، وهذه المجموعة هي (مجموعة الشاهد Control)، وقد تم اختيار عمال المجموعتين بطريقة عشوائية.
وعن أسلوب إجراء البحث، فقد كان هناك استمارة استبيان بها أسئلة عن التاريخ المهني، وشملت الأسئلة نوع المهنة ونوع التعرض للمبيدات الحشرية وعدمه، واستعمال الأدوات أو الملابس الواقية، كما أن هناك أسئلة عن بعض العوارض المرضية لبعض أجهزة الجسم مثل الجهاز العصبي والتنفس والكبد والكلى، وقد تم تطبيق هذه الاستمارة على عمال المجموعتين، وبعد ذلك عُمل فحص سريري إكلينيكي لكل العمال مع التركيز على الجهاز العصبي الطرفي لاكتشاف مدى تأثر أطراف الأعصاب.
وقد تم قياس نشاط الكولين استيراز في البلازما لعمال المجموعتين باستخدام الطرق القياسية المتفق عليها عالمياً، حيث تشير النسبة الطبيعية لهذا المكون في بلازما الدم إلى 7-19 ميكرميليمتر/مم بلازما.
وقد تم إجراء القياس لعمال المجموعة المتعرضة مرتين بحيث كانت المرة الثانية بعد 6 شهور من المرة الأولى، حيث أخذ في الاعتبار أن تتم بعد عودة الموظف من إجازة سنوية بعيداً عن العمل وبعيداً عن التعرض للمبيدات الحشرية لكي تعتبر قياساً مبدئياً لكل عامل ويتسنى مقارنتها ببعضها، كما أجري نفس الاختبار أيضاً لعمال مجموعة الشاهد مرتين على مدى 6 شهور.
كما تم عمل اختبار وظائف الكلى والكبد ووظائف التنفس التي أجريت مرتين قبل وبعد الدوام، أي قبل التعرض والتعامل مع المبيدات، ثم بعد التعامل والتعرض لها، وكانت النتائج:
* حوالي 22% من عمال المجموعة المعرضة أظهروا نقصان نشاط إنزيم الكولين استيراز بنسبة 25-30% في القياس الثاني، حيث يؤخذ هذا النقصان كمؤشر حيوي وتحذيري للتأثير المزمن لهذا المبيد الحشري، حيث يستوجب ذلك إبعاد العمال المعرضين فوراً من التعرض حتى ترتفع النسبة لديهم مجدداً.
* انخفض أيضاً متوسط قيمة هذا الإنزيم بين عمال المجموعة المتعرضة في القياس الثاني مقارنة بالأولى.
* أما في مجموعة الشاهد، فلم يحدث هذا الانخفاض، لأنهم لم يكونوا متعرضين بوسيلة أو بأخرى للمبيدات الحشرية.
وقد أثبت البحث عدم وجود خلافات إحصائية بين عمال المجموعة المتعرضة وبين عمال (الشاهد) بخصوص وظائف الكلى والكبد.
* اشتكى 29% من العمال المتعرضين – والذين كان لديهم انخفاض في نشاط الإنزيم من أعراض الالتهاب الطرفي العصبي (ضعف بالأطراف حسياً أكثر منه عضلياً، مع فقدان الاستجابة الطرفية العصبية) وهو أحد أهم الأعراض التي حدثت نتيجة للتعرض لهذه النوعية من المبيدات الحشرية.
* أما بخصوص وظائف التنفس، فقد كان هناك انخفاض في وظائف تهوية الرئة بين عمال المجموعة المتعرضة، وذلك في القياس الثاني الذي تم عمله بعد 6 ساعات من القياس الأول، أي قبل وبعد التعرض للمبيد الحشري، وذلك يشير إلى التأثير الحاد للمركبات العضوية الفوسفورية إذا تم استنشاقها عن طريق الرئتين، حيث تؤدي إلى ضيق في القصبات الهوائية.
وقد كانت محصلة نتائج هذا البحث ان التعرض للمركبات العضوية الفوسفورية في المبيدات الحشرية تؤدي لبعض التأثيرات المزمنة على إنزيم الكولين استيراز في الدم، والذي تنخفض نسبة نشاطه لدرجة تؤثر على وظائف الجسم المختلفة، كما أن هناك احتمالاً لإصابة الأطراف العصبية، أما التأثير الحاد فيكون نتيجة للتأثير المباشر على الجهاز التنفسي ويحدث نقصاناً شديداً في وظائف تهوية الرئة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asg1.yoo7.com
 
خطورة المبيدات الفسفورية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات خلفة :: الفئة الأولى :: منتدى علم الحياة-
انتقل الى: