منتديات خلفة

أهلا وسهل بكم في منتدانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمق،الاعلاقة التاريخية التي،تربط الشاعر،المحضار،بالديس،الشرقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عبدالباسط الغرابي
Admin
avatar

المساهمات : 280
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: عمق،الاعلاقة التاريخية التي،تربط الشاعر،المحضار،بالديس،الشرقية   الأربعاء فبراير 08, 2017 7:54 pm

عمق العلاقة التاريخية والوجداني بين ابناء الديس الشرقية والمحضار

-------------

تأتي الذكرى السابعة عشر لوفاة الشاعر الغنائي الكبير حسين بن ابي بكر المحضار في الخامس من فبرائر 2017م .
بعد مشوار ورحلة طويلة من الابداع استمرت اكثر من نصف قرن من الزمان ..وخلال مرحلة البداع والمشوار الذي قطعه المحضار ليصل إلى القمة فلابد من منعطفات ومنحنيات صادفت مشواره وذكريات كثيرة مرت عليه وهذه الطريق سار فيها كل مبدع ولكن الطريق شيء والاستمرار فيها شيء والتميز البداعي شيء آخر والنهاية تخلتف عن البداية .
ونحن بصدد اسئلة لابد من مناقشتها وهي :
متى جاء المحضار إلى الديس الشرقية ؟ومدى تأثير الديس الشرقية على موهبة المحضار؟ ومن هم الاشخاص الذين ساعدوا المحضار او تأثر بهم ؟.
وكيف كان تأثير وادي عمر على شاعريته .؟
وكيف صدى هذا التاثر في شعر المحضار ؟
نحن بحاجة إلى نقاش مفتوح وعميق حتى نصل فيه إلى خلاصة نوثق بها دور الديس الشرقية وتاثيرها على شاعرية المحضار وصقلها وانطلاقته الحقيقية حتى لا يزايد علينا احد بالدليل القاطع والرواية الصادقة وكذلك الاستشهاد باشعاره وانتاجه الشعري الغزير ...
سوف اوضح ما عندي وما يمكن كتابته في هذا الموضوع حتى نوصل إلى ما نصبوا إليه وسوف اقدم ذلك في بمداخلة خاصة عن عمق العلاقة التاريخية والوجدانية التي ربطت المحضار بوادي عمر واهله ومبدعيه ..
------
بدا المحضار كما يقول الشاعر محمد محفوظ الكالف محبا للشعر وكان ياتي إلى بيت الشاعر سعيد زحفان منذ بلوغه سن المراهقة اي بين 15-18سنة تقريبا .
وبدا يقرض الشعر بتشجيع من زحفان بحسب كلام الكالف ..
على اساس ان جده الشاعر الكبير حسين بن حامد المحضار وكذلك جده لامة ايضا يقول الشعر وفي ذلك الوقت كان ينظر المجتمع للشعر بالوراثة ...
حتى بدا يشاركهم في مساجلاتهم ..
إلا ان بداياته الشعرية لم توثق ولكنني سمعت بيت على الزامل رواه لي الاخ محمد حسن عن والده الشاعر حسن بن علي الشنيني ..
واضح فيه البداية اي نظم شاعر في بداية المشوار ، ولكن لا تسعفني الذاكرة بهذا البيت الشعري.
ولكن يظل السؤال متى جاء المحضار الى وادي عمر ؟
هذا السؤال اختلفوا فيه الكثير والكثير لكنني عرفت من اكثر من راوية من امثال الشاعر سعيد باجعالة والوالد مبارك عوض بن سبيتي نجل الشاعر ابن السبيتي وكذلك الوالد علي محمد الطفي والوالد المرحوم الشيخ سعيد سالم العماري ان المحضار كان ياتي بصحبة صديقه الصدوق احمد باحكم رحمه الله ، ضيوفا عند الشاعر عوض احمد حميدان المعروف بالمعلم . الذي هو في الاصل من ابناء مدينة الشحر ثم انتقل إلى الديس الشرقية واتخذ منها موطنا له واصبح شاعرا محسوبا على الديس الشرقية ..
في ذلك الوقت واعتقد في نهاية الاربعينيات وبداية الخمسينيات كان المعلم اماما لمسجد حمد علي ومعلما للصبيان .
ومستأجرا بيتا للمشايخ آل ياسين ..
وكان تقام في بيته العديد من المساجلات الشعرية بحضور بن سبيتي وعلوي المقدي وعبدالله محمد بن سلم وابن الطلي وغيرهم الكثير
ويذكر اكثر من راوي ان المحضار كان مستمعا فقط حتى تمكن من معرفة دهاليز دان حفة وتمكن من اوزانه التي لا يمكن حصرها
بدا المحضار يقول اشعاره بالتدريج ومن الابيات التي تروي عن بن سبيتي حين استقبل المحضار عند قدومه إليهم من الشحر برفقة باحكم مرحبا به :

حيا وسهله بالحبيب الهاشمي نسل العرب
شجرة غرسها بوالكرم تنفح لنا عودي وطيب

هنا كانت بداية احتكاك المحضار وتعرفه باهل وادي عمر،،.
تاتي المرحلة الثانية وهي خروج ابناء وادي عمر لخارج الديس الشرقية لاحياء ليالي الافراح او الاعراس او الحراوات في المناطق البدوية وغير البدوية وكذلك احياء ليالي الحصاد او الصراب في الحامي ومول الليمة وغيرها .
في تلك المطارح تعرف على المغني سالم ابوبكر المقدي والشاعر والمغني محفوظ محضار مول الدويلة وابنه علوي ومحضار وكذلك العديد من الشعراء من امثال بن هيثم وباعمرو وعبود ريحان وكذلك سعيد عمرو الغرابي ومن ياتي من خارج الديس من امثال عبدالله عمر سواد وعمر عوض العوش وغيرهم وكذلك لا ننسى عوض وسعيد ابناء بامطرف وفرج باجعالة ...
وقد ذكر الباجعالة ان مشاركات المحضار كانت محدودة ببيت او بيتين فقط وقد وصف الباجعالة كيف كانت هيئته وهو ياتي بصحبة باحكم وهو يضع على كتفه حقيبة جلدية بها ما يحتاجه من زاد او مير مثل التمر وبعض الحاجات التي يحتاجها في سفره ..
وقد ذكر الباجعالة بان من مشاركاته في صراب الحامي وخصوصا بعد زواجه
الثاني حين قال :

حليت طمحة وحصلت لرأسي وسط طمحة مكن
واخترتها عا صنعاء اليمن
والبنادر لي حكمها بن سعود

فاجابه بن سبيتي بالعديد من الابيات منها :
نا ما بغيتك تمثل بطمحة مثل صنعاء اليمن
صنعاء وبئر العزب ربت البر
طمحة نربي كنود
****

يا مول رولين فيك اللوالب و المكينة تحن
لهب طوفان خلا المدرع
بقوة دقالة تنود

ومن خلال احتكاكه بمبدعي وادي عمر فكانت تقوم سمرات ومساجلات هنا هناك وخصوصا في بعض البيوت مثل بيت العماري وآل الدويلة بعد انتقالهم من الحامي إلى الديس وبيت المقدي وبيت عوضة وكذلك خروجهم في منادر إلى المشقاص والمعراب ...
ذكر باجعالةتميز في ليلة من ليالي الصراب لم يكن فيها حد من الشعراء إلا ذلك الشاعر الشاب ويقصد المحضار كانت في موسم الصراب بالحامي وكانت المدارة لاهل الديس وفي تلك الليلة لا يوجد احد من شعراء المدارة المعروفين فكانت فرصة سانحة لظهور قدراته الشعرية
فكانت المدارة والانطلاقة الرائعة حين صور الموقف وقدراته على ان يحل محل الشعراء الآخرين حين قال بكل ثقة :

يوم شفت الخصيرة
في كل وادي بوشت ولقيت بل
خطميت القطائر لحيد عالي
ولعاد خليت في الثرب معقول

بدات شهرت المحضار تنتشر والابيات التي جاءت في ذلك اليوم تاخذ مداها من الشهرة ويتناقلها الرواه من مكان إلى آخر وبالتدريج اصبح شاعر يحسب له حساب بين الشعراء
وظل المحضار وفيا لموهبته لا يترك مدارة إلا وتراه موجود فيها ولا مندر إلا وهو معهم ولا جلسة سمر في الديس او خارجها إلا هو اولهم ومن اهم المساجلات التي يذكرها الرواه حضرها مجموعة من الشعراء كانت في رحلة المشقاص وعند رجوعهم من ذلك المندر إلى وادي عمر ومرورهم على قرية عسد الفايا لا حظوا مساحة واسعة ملائمة لاقامة مدارة لرقصة الهبيش توقفت السيارات وترك الراقصون والراقصات مقاعدهن في مقدمة البيد فورد.
وناح سواد بلحنه الجديد قائلا :
عسد تعجبك بالمناور
بالعين تعجب المشترية
إذا بغيت ليلة
يضيع العقل ما بين الحوف وسرار

واستمرت المساجلة وتغيرت القوافي حتى انزعج اهالي المنطقة طلبوا منهم الرحيل قال المحضار:
من الشغل وقفت يدي
وقل العمل بعد قولة محير
إذا بادكي عالسوارح لقيت العرب كل ناظر وله قانون
شاركهم في المنافسات في ايام العناد وكان ضمن مدارة اصحاب الخلة وله العديد من القصائد والابيات من اشهرها

لا تحل للذي هو طلقنا من رصاني وقض الرخية
جابنا عا عثارب وشربي معصر من الحار

وكان لاهل الديس لقاء معه في قرية الواسط ضاحية من ضواحي مدينة الشحر في زواج صديقه والقائم على ارضه الزراعية بالواسط المشترح سالم كرامة بن عمرون المعروف بالعفس وقد التقى بابن سبيتي والشاعر سالم مصطفى بن الشيخ ابوبكر المعروف بسلوم وسلوم من اهالي الواسط إلا انه كان مقيم بالديس الشرقية
وفي تلك الليلة قال بن سبيتي :
كنت جمال في اول زمانك على قافلة مجتهد
ياكم نصحتك ما قبلت النصيحة تعراض في ذا الراس وفضول
فاجابه المحضار :

يوم شديد خطمت القطائر
ما نشدت عا من نجد
العمد عا صبيح الوجه ما هو على محفوظ هدبول

تعامل المحضار مع ملحنين وادي عمر من امثال سالم سعيد جبران وقد اخذ عنه لحن الوداع الوداع وكذلك ، عزي وطاني كما جدد لحن الشاعر سعيد يمين ووضع عليه رائعته الشهيرة
سروري من سرورك
وكذلك هندس لحن الشاعر سعيد عمرو الغرابي بن عسيمة حتى المعلم ضار نافع ووضع عليه الرائعة المحضارية الهوى يخرب مصانع ..
خلد العديد من الاسماء والشخصيات الديسية في قصائده كقوله :
وبن السبيتي ذاكره وبن الطلي
و المال عادنا ما عطيته بن مهجر
خافنا نطلبه بعد مدة
ولا تقول المال هذا مال مرهون



تأثر باللون الديسي ولا يخفي قوله عن سالم جبران بانه ملحن متميز وقد تأثر بالحانه الديسية وقد الف بعض الالحان واضحة ابعادها اللحنية و هنكتها الديسية المتميزة مثل :
ما انا ببعدك سعيد وما زلت ياطير متعلي وكذلك حتى الطوافة المستمع إلى هذه الروائع لا يتردد ان يقول هي للثنائي المعلم وجبران . ولكنها محضارية 100% الا ان المحضار استطاع ان يتقمصهم وينقل فيها المستمع إلى اللون الديسي ولسان حاله يقول انا المحضار موجود في الوان الغناء الحضرمي بكل اطيافه
المحضار لم يقطع جسور المودة بينه وبين اهل وادي عمر فقد عاتبهم في احد روائعه عند زواج ابنه محضار عندما لم يشاركوه في مراسيم الزواج ولم يجد مدارة سبيت بالرغم من حضورهم مراسيم الزواج بصفاتهم الشخصية فارسل إليهم قصيدته الشهيرة التي غناها لاول مرة الفنان سالم سعيد في زواج وكيل النيابة المحامي سالم عبدالرحيم باوزير في ثمانينات القرن الفائت حين قال :
قدر الله علي حب الذي ما يحبوني
لي رموني وانا طارح لهم في صبا نوني
ما يخافون من عيبة في حقوقي وتقصير
ريتنا طير فوق العارة والحوم باطير

ظلت جسور التواصل بينه وبين اهالي وادي عمر ممدودة حتى وفاته رحمه الله
فله مساجلات عديدة مع الرعيل الثاني والثالث من امثال سالم محمد مفلح وسعيد باجعالة ومحمد الحداد وعبدالله محسن الوحيري ومحفوظ باعامر وعبود ريحان وعبدالرحيم غوث باوزير وكذلك مع الشعراء الشباب سالم عمرو الغرابي العكر سعيد سبيتي وحاج باغويطة

المحضار والغربة:
لقد كان للشاعر الكبير المحضار تجربة في الاغتراب في ستينات القرن الماضي وكان محطة اغترابه دولة الكويت الشقيق وكانت عزبته مع اهل الديس اذكر كان معه في العزبة المراحيم باذن الله تعالى
محمد عفيف الموسطي
محضار محفوظ مول الدويلة
احمد هادي مول الدويلة
سعيد عوض باغويطة
مقدم العزبة ..
وعندما اراد باغويطة ترك العزبة بعد خلاف مع احد الزملاء رجعه المحضار ببيت من الشعر قائلا :

سعيد في الجزوة بنص
وباقي الجزوة بنص
ما تصلح الجزوة إذا ما حد في الجزوة سعيد

وخلاصة الموضوع لا استطيع ان اكتب كل شيء في هذا الجانب ولكنني اذكر في ذكراه رحمه الله وأوجهها رسالة لكل المهتمين لا تهملوا مبدعين وكتاب وادي عمر فلديهم الكثير عن المحضار رسالة لقناة حضرموت ومنتدى الخيصة وإذاعة المكلا ومنتديات الشحر .
إذا كنتم فعلا تحبوا المحضار فله تراث كبير في الديس الشرقية عمركم ما سمعتوا عنه في صدور الرواه واخص بالذكر الشاعر سعيد باجعالة . فهو يحتاج منكم اهتمام .
واخير احب ان اختتم هذه الخاطرة ببعض الابيات التي قالها في وادي عمر :
وفوين يا الوادي وعولك
يوم كنت نضرب نضرب عاهدف
والضرب يخطي ما يصيب الهدف
يومه إلا ضرب في ليل
***
قد كنت ناخذ من سبولك
ثنعشر قرص ما سيب السلف
ايام يحضر بن سبيتي
وسواد يحضر من الغيل

.تحياتي
الدكتور :عبدالباسط سعيد الغرابي
الديس الشرقية
الاحد 5/2/2017
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asg1.yoo7.com
 
عمق،الاعلاقة التاريخية التي،تربط الشاعر،المحضار،بالديس،الشرقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات خلفة :: الفئة الأولى :: منتدى التراث والآثار-
انتقل الى: