منتديات خلفة

أهلا وسهل بكم في منتدانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يارسولي توجه بالسلامة بزوغ الفجر الصادق في سماء الأغنية الحضرمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور عبدالباسط الغرابي
Admin
avatar

المساهمات : 310
تاريخ التسجيل : 06/01/2009

مُساهمةموضوع: يارسولي توجه بالسلامة بزوغ الفجر الصادق في سماء الأغنية الحضرمية    الإثنين فبراير 16, 2015 10:57 am

يارسولي توجه بالسلامة بزوغ الفجر الصادق في سماء الأغنية الحضرمية  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من جلسة  تكاد تكون عادية جدا  جمعت بعض الأصدقاء في مقر نادي كوكب الصباح المطل على سوق الشحر تلك المدينة العتيقة التي يمتد تاريخها الموغل في القدم إلى قوم عاد تلك القبائل العربية البائدة الذي جاء ذكرها في القران  الكريم بحسب رأي الكثير من المفسرين التي تسمى بالأقحاف .
كما وصفها الشاعر عوض سلم السباعي عن دخول سفينة المفيد ميناءها وعند سمر البحارة ومع طلوع الفجر كانوا على موعد لمقابلة مدينة  سعاد الشحر التي تطل على البحر بمينائها الفضي وبكثبانها الرملية الساحرة وبحارتها (القويربية ) الذين يستقبلوا السفن الراسية على السفينة لتفريغ حمولتها من البضائع الواردة الواصلة ميع أنحاء العالم  وتزويدهم بالبضائع الصادرة إلى أفريقيا والهند والخليج من ( الأسماك المجففة  والمملحة وغيرها ) وهم ينشدون أهازيجهم التي تنسيهم معاناتهم  أثناء العمل    ، وفي ذلك اليوم الرائع انشد الشاعر عوض سلم السباعي في أربعينيات القرن الماضي:
يا أهل الرواشين يهناكم محلة سعاد
يا أرم ذات العماد
الأمر له والمراد
*****
لي شيدوها مسوا في ضيقات اللحاد
أهل الطغاء و الفساد
اقوام شداد عاد
كما أن الشاعر الكبير حسين المحضار عاد وصف المدينة بأغنية رائعة من روائعه الجميلة عند عودته من اغترابه بدولة الكويت حين :
قابليني ياسعاد ولبسي ثوب السعادة
عدت لك والخير عاد عود الله كل عادة
بعد ماطال البعاد بيننا والشوق زاد
اجتمعنا واللتقينا واللقاء كان بالحضان
*****
يا مدينة أهل عاد الأثر والرسم عادة
جل خلاق العباد لي جعل حبك عبادة
فيك كم سوس شاد كم وياكم من جواد
و اللتقت أعيان مشتاقة أعيان بالأحضان
*****
عيب دفنك بالرماد يابساتين الرمادة
العدو ايش استفاد والصديق ادمى فؤاده
فيك للعافي سداد فيك للمجروح زاد
فيك كم أغصان مشبوكة بأغصان بالأحضان
*****
هذه سعاد الولادة للمبدعين في كل مجالات الإبداع الإنساني من أمثال المؤرخ الكبير محمد عبدالقادر بامطرف والشاعر الرائع سعيد سالم زحفان والفنان المعروف سعيد عبدالمعين والإيقاع والملحن علي سعيد والفنان الكبير محفوظ محمد  بن بريك والفنان أحمد عبدالرب البكري وشقيقة المولوجست والممثل المتألق سالم عبدالرب  و الشاعر ثابت السعدي والشاعر محفوظ النشادي و الشاعر احمد عبود باوزير والباحث الكبير عبدالله صالح الحداد والكوميدي المتميز سالم باحنبص (برمة ) وغيرهم الكثير و الكثير .
في تلك الليلة التي يمكن وصفها( بليلة خير من ألف ليلة ) كانت ولادة الشاعر الغنائي الفذ والعملاق حسين بن ابي بكر المحضار عبر جلسة سمر عفوية على سطح مقر نادي الكوكب فكان الاقتراح العفوي  من شيخ الفنانين عبدالمعين أن يكتب المحضار قصائد غنائية يتغنى بها فناننا الكبير من شاعر شاب عرف عنه بأنه شاعر فحل و متمكن في شعر المساجلات و ارتجال الشعر وله مساجلات رائعة مع كبار شعراء ذلك الوقت في خمسينيات القرن الماضي إلا أن المحضار لم يطمئن لهذا الموضوع  بأن يكتب قصيدة متكاملة الأركان للغناء لن ملكة الشعر الغنائي تختلف في أسلوبها وفي اختيار كلماتها و فيها انتقال من بيئة المساجلات التي تقتصر بيئتها على مواقع محدودة و متذوقين آخرين إلا أن أبونعيم أدرك ما ينازع ذلك الفتى من هواجس وتردد فطمئنه أن العملية ليست صعبة و أنه قد جمع العديد من المساجلات على ألحان الهبيش من أشعار شعراء الهبيش مثل عوض سبيتي وعبدالله سعيد باعمرو (مقابلة مع سعيد عبدالمعين ، بإذاعة المكلا) عليه أختيار احد الأصوات التي يحفظها وان يجعله كقالب لحني لولادة أول أغنية فكان الاختيار على صوت أو لحن الشاعر والملحن والمغني (عمر عوض العوش) الذي يقول عليه الشاعر والمغني علوي محفوظ مول الدويلة :
ذا خرج فصل بتغنم وقاتي
بالسلاء يومنا لي قلب سالي
بالسلاء باعمر قلبي وباسلي على ناس ياكمين مغبون
فجاءت كلمات المحضار متدفقة كالنهر الجاري لطيفة كنسمات السحر  :
يارسولي توجه بالسلامة
زر صحابي وبلغهم سلامي
قل لهم عاد شيء للوصل حيلة
ليه لأعدوا خلفوا المواعيد
 . هكذا كان ولادة الأغنية المحضارية  و من هذه اللحظة التاريخية أعطى المحضار الأغنية الحضرمية  قفزة نوعية وجواز سفر يتخطى حدود حضرموت لي يعم اليمن ثم الخليج يبحر للخليج و الجزيرة العربية لتشنف هذه المحضاريات أذان المستمعين بأصوات مختلفة في  الوطن العربي من الخليج إلى اقصى المغرب العربي أنه الشاعر العملاق والموهبة النادرة صعبة التكرار و الحاضر بيننا بكلماته وألحانه حسين أبوبكر المحضار . المتوفي في 5/ من الشهر الجاري فبراير/2000م .في هذا اليوم غمضت عين الشاعر الكبير إلى الأبد . ومرت عن هذا اليوم 15عاما والمحضار مخلد في ذاكرتنا وفي ذاكرة الأغنية الحضرمية العملاقة و يتجدد اسمه كل يوم ونحن نكتشف الجديد في تجربته الشعرية والإبداعية .
رحمه الله رحمة الأبرار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asg1.yoo7.com
 
يارسولي توجه بالسلامة بزوغ الفجر الصادق في سماء الأغنية الحضرمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات خلفة :: الفئة الأولى :: منتدى الشعر والأدب-
انتقل الى: