منتديات خلفة

أهلا وسهل بكم في منتدانا
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حين يربي التلفاز أبناءنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد غانم
Admin


المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 12/05/2009

مُساهمةموضوع: حين يربي التلفاز أبناءنا   الخميس مايو 14, 2009 10:44 am

حين يربي التلفاز أبناءنا

يجلس الأب في البيت أمام أبنائه واضعاً قدميه -أعزكم الله- على الطاولة، في وضعية جلوس تدل على عدم توقير من معه، وإن كانوا أبناءه أو إن كانت تلك الجلسة في البيت حيث موضع الراحة والاسترخاء.
تجلس الأم تهاتف صديقتها وتتحدث معها حول فلانة المجنونة التي قالت كذا وكذا أو علانة المخبولة التي لا تجلس ساعة في بيتها ومن مقهى إلى مقهى مع صديقاتها.. وهكذا تستمر هذه الأم بالتحدث، فيما البنت الصغيرة تذاكر دروسها، والأخرى تشاهد التلفاز وغيرها تلعب في ألعابها.
الأخ الكبير يظل طوال الليل أمام الكمبيوتر، ويخرج من البيت في الأسبوع عدة مرات مع أصحابه، فيما المذاكرة أو مطالعة دروسه تأتي في آخر سلم أولوياته.. تجده يأتي يوماً وينهر أخاه الصغير لأنه لا يطالع دروسه ولا يذاكر، أو تجده يحث الأخ الأصغر على عدم إطالة الجلوس أمام الكمبيوتر.. وهكذا يواصل في توجيهاته!
ثلاثة نماذج موجودة في كل بيت، وإن كان ليس شرطاً أن تكون بالصورة التي وصفناها. هذه النماذج حين تأتي للتوجيه أو للإرشاد وتعليم القيم، هل تتوقع ممن يستمعون إليهم الاستجابة وتنفيذ التعليمات والتوجيهات؟ قد تقول: نعم، وأقول: نعم، ولكن بشكل مؤقت أو ظاهري، لأن المسألة التي تحتم على المستمعين الاستجابة كامنة في التفاوت في العمر، وقيمة احترام الكبير أو بقايا من تلك القيمة الموجودة في البيوت.
القيم بشكل خاص في عمليات التربية والتعليم، لا يمكن أن تُزرع في النفوس أو أن يتعلمها الأبناء بالدروس النظرية والتعليمات والأوامر. القيم يتعلمها الأبناء من خلال الدروس العملية، سواء أكانوا هم يمارسونها تحت إشراف الكبار، أم يشاهدونها تحدث أمامهم من الكبار.
بغير تلكما الطريقتين لا يمكن للقيم أن تدخل وتستقر بالنفوس.. وهذه حقيقة حياتية ثابتة بالتجربة. إن أزمتنا اليوم أزمة قيم وغياب الكثير منها من حياتنا، لأن الدروس النظرية هي الغالبة فيما العملية غائبة أو مغيبة، وفي الوقت ذاته يلعب التلفاز دور الأبوين والإخوة والأخوات الكبار في غرس المعاني والمفاهيم التي يريدها التجار وأصحاب المصالح والأهواء والأفكار.. الاستهلاك والإسراف والعنف والجمال الزائف والفردية وغيرها من معانٍ ومفاهيم حوَّلت البيوت أولاً وبالتالي المجتمعات إلى تجمعات تغيب بين أفرادها القيم الرئيسة، قيم الاحترام والتوقير والعمل الجماعي والصدق والأمانة وغيرها.
إنها نتائج طبيعية تلقائية حين تعطي البيوت مساحات وقتية كبيرة للتلفاز أن يربي ويزرع المعاني والمفاهيم في الأبناء، فيما يستمر الأب في جلسته التي وصفناها، وتستمر الأم في مهاتفة صديقتها، والأخ أو الأخت الكبيرة في فرديتهما وإشباع حاجاتهما الخاصة فقط، من دون الالتفات إلى الأسرة وأفرادها.
_منقول _________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حين يربي التلفاز أبناءنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات خلفة :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: